سعادة السفير يشارك في افتتاح أول دورة تكوينية مشتركة للمرشدات الدينيات الجزائريات والمصريات

شارك سعادة السفير محمد سفيان براح، يوم 10 أكتوبر 2026، في افتتاح أول دورة تكوينية مشتركة للمرشدات الدينيات الجزائريات والمصريات، تحت عنوان «مهارات الإرشاد الديني للواعظات»، وذلك بحضور كريم وإشراف مباشر من معالي وزير الأوقاف المصري، الدكتور أسامة الأزهري، وعدد من إطارات الوزارة، والمدير العام لأكاديمية الأوقاف الدولية، إلى جانب المكوّنين المشرفين على الدورة.
وفي كلمته الافتتاحية، أشاد معالي الدكتور أسامة الأزهري بعمق العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر ومصر، وما تشهده من تطور متواصل، مدفوعةً بروابط الأخوّة والمودة والتفاهم التي تجمع قيادتي البلدين، وعلى رأسهما فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي وأخوه الرئيس عبد المجيد تبون.
كما استحضر الوزير المصري المسار التكويني للرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين، ورحلته العلمية إلى جامعة الأزهر خلال مرحلة تكوينه الجامعي، مشيدًا بإسهاماته في تعزيز العلاقات الجزائرية المصرية خلال فترة رئاسته، ولا سيما دعمه لمصر إبان حرب أكتوبر 1973، من خلال المساهمة في توفير العتاد الحربي وإيفاد ضباط جزائريين من مختلف الأسلحة، في تجسيدٍ للتضامن التاريخي والتلاحم الذي ميّز مواقف البلدين.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد السفير محمد سفيان براح أن هذه المبادرة التكوينية تجسد عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الجزائر ومصر، وتعكس حرص البلدين على توطيد التعاون في المجال الديني، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بما يسهم في الارتقاء بأداء الكفاءات الدينية.
وأشاد السفير بالدور الذي تضطلع به المؤسسات الدينية المصرية، وفي مقدمتها الأزهر الشريف ومؤسسات التكوين التابعة لوزارة الأوقاف المصرية، في إعداد الكفاءات وتأهيلها، وترسيخ قيم الاعتدال والتسامح والوسطية، والتصدي للتطرف وخطاب الكراهية. كما شدد على أهمية تمكين المرأة المؤهلة علميًا من الاضطلاع بدور فاعل في مجال الإرشاد الديني، بما يعزز إسهامها في توجيه الأسرة وتربية الناشئة وترسيخ القيم الدينية والأخلاقية في المجتمع.
واستحضر السفير الروابط العلمية والثقافية الراسخة بين البلدين، مشيرًا إلى الشيخ محمد الخضر حسين، الجزائري الأصل وشيخ الأزهر الأسبق، والرئيس الراحل هواري بومدين، الذي نهل من معارف الأزهر الشريف، بما يعكس عمق التواصل العلمي بين الشعبين عبر الأجيال.
وأعرب السفير عن تطلعه إلى أن تسهم هذه الدورة في توسيع آفاق التعاون الجزائري المصري، من خلال تكثيف برامج التكوين وتبادل الخبرات، مؤكدًا أن التعاون الديني والعلمي يظل رافدًا أصيلًا للعلاقات الأخوية بين البلدين وجسرًا لتعزيز التقارب بين الشعبين الشقيقين.
واختتم السفير كلمته بتجديد الشكر لوزارة الأوقاف المصرية وأكاديمية الأوقاف الدولية، متمنيًا للمشاركات التوفيق والنجاح في الاستفادة من محاور الدورة وتوظيف مكتسباتها في أداء رسالتهن.
